السيد عميد الدين الأعرج

81

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

وهل يقوم الحساب مقام القبض ؟ الأقرب انّه ليس كذلك » . أقول : وجه القرب ظاهر ، وذلك انّه إذا قبض المالك مال المضاربة انفسخ عقدها ، فإذا جدّد آخر كان له حكم نفسه لا يجبر بربحه خسران الأوّل ، وأمّا مجرّد الحساب فليس مساويا للقبض ، لأنّه لا يقتضي فسخ العقد . قوله رحمه الله : « فان ظهر فيه ربح وطلب العامل بيعه أو وجد زبونا يحصل له ربح ببيعه عليه أجبر المالك على إجابته على إشكال » . أقول : منشأه انّ عقد المضاربة جائز من الطرفين لكلّ منهما فسخه فيكون للمالك الفسخ ، وإذا فسخ لم يكن للعامل التصرّف فيه ، ولا يجبر المالك على إجابته إلى البيع ، لانفساخ العقد . ومن حيث إنّ العامل يملك حصّته من الربح بالظهور ، فله أن يبيع حقّه إمّا بأن يتّفق المالك معه على بيع الجميع بالإذن له ، أو بوجه آخر ، أو أن يعطيه حصّته من الربح . قوله رحمه الله : « وإذا فسخ المالك القراض ففي استحقاق العامل أجرة المثل إلى ذلك الوقت نظر » . أقول : منشأ النظر من أنّه رضي بالعمل في مقابلة الحصّة من الربح إن وجد أو لم يوجد فلا شيء له ، والمالك مسلَّط على الفسخ لجواز العقد .